السيد محمد علي العلوي الگرگاني

122

لئالي الأصول

قلنا : يصحّ ذلك حتّى بالنسبة إلى إتيان الاحتياط اللّازم بمقتضى حكم العقل ، فلا حاجة إلى حكم الشرع بذلك حتّى يصير وجوبه شرعيّاً ، وتكون النتيجة هي الكشف . وبالجملة : فالقول بالكشف كما عليه المحقّق النائيني ، بل‌وصاحب « الكفاية » على بعض الوجوه ضعيفٌ غايته ، وعليه لابدّ من متابعة مسلك الشيخ والالتزام بالحكومة لو تمّت بقيّة المقدّمات . ولكن قد عرفت عدم تماميّة المقدّمة الثانية ، فلا تصل النوبة إلى هذه الأمور . نظريّة الشيخ الأنصاري حول جريان الاحتياط التزم الشيخ رحمه الله في رسائله - بعد اعترافه بالتبعيض في الاحتياط ، والقول بالحكومة - بترك الاحتياط في الموهومات اعتماداً على عموم أدلّة نفي العُسر والحَرج ولزوم مراعاة الاحتياط في المظنونات والمشكوكات ، قال ما لفظه : ( اللّهُمَّ إلّاأن يُدّعى قيام الإجماع على عدم وجوب الاحتياط في المشكوكات أيضاً . وحاصله : دعوى أنّ الشارع لا يريد الامتثال العلمي الإجمالي في التكاليف الواقعيّة المشتبهة بين الوقائع ، فيكون حاصل دعوى الإجماع دعوى انعقاده على أنّه لا يجب شرعاً الإطاعة العلميّة الإجماليّة في الوقائع المشتبهة مطلقاً ، لا في الكلّ ولا في البعض ، وحينئذٍ يتعيّن الانتقال إلى الإطاعة الظنّية . لكن الإنصاف أنّ دعواه مشكلةٌ جدّاً ، وإن كان تحقّقه مظنوناً بالظنّ القويّ ، لكنّه لا ينفع ما لم يثبته إلى حَدّ الاطمئنان .